مركز الأبحاث العقائدية

411

موسوعة من حياة المستبصرين

يأخذ البيعة ليزيد ، فقالت عائشة : هل استدعى الشيوخ لبنيهم البيعة ؟ قال : لا ، قالت : فبمن تقتدي ؟ ! فخجل ، وهيأ لها حفرة فوقعت فيها فماتت " ( 1 ) . هكذا كانت سيرة معاوية ، وهكذا كان عدله في الرعية ، ورعايته لحقّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! . موقف النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من معاوية : إنّ معاوية من الذين حلّت عليه لعنة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! . فقد نقل الطبري : أنّه رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبا سفيان مقبلا على حمار ومعاوية يقود به وابنه يزيد يسوق به ، قال : " لعن الله القائد والراكب والسائق " ( 2 ) . وذكر الذهبي وأحمد بن حنبل في مسنده ، وأبي يعلى ، وابن مزاحم من طريق أبي برزة الأسلمي ، والطبراني من طريق ابن عباس : " كنّا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سفر ، فسمع رجلين يتغنيان وأحدهما يجيب الآخر . . . فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : انظروا من هما ؟ فقالوا : معاوية وعمرو بن العاص ، فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يديه ، فقال : اللهم أركسهما ركساً ، ودعَّهما إلى النار دعّاً " ( 3 ) . كما أخرج الطبري في تاريخه : " إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : يطلع من هذا الفجّ رجل من أُمتي يحشر على غير ملتي ، فطلع معاوية " ( 4 ) .

--> 1 - أنظر : الصراط المستقيم لعليّ بن محمد العاملي : 3 / 45 . 2 - أنظر : تاريخ الطبري : 10 / 58 . 3 - أنظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 3 / 132 ( ترجمة معاوية ) ، المعجم الكبير للطبراني : 11 / 38 ( 10970 ) ، مسند أبي يعلى : 13 / 429 ( 4736 ) ، مصنّف ابن أبي شيبة : 7 / 526 ( 37720 ) ، مسند أحمد : 4 / 421 . 4 - تاريخ الطبري : 10 / 58 ، وأنظر : وقعة صفين لابن مزاح : 220 .